السيد علي الطباطبائي
104
رياض المسائل
( الشرط الخامس : أن يكون المقتول محقون الدم ) شرعاً أي غير مباح القتل شرعاً ، فمن أباح الشرع قتله لزنا أو لواط أو كفر لم يقتل به قاتله وإن كان بغير إذن الإمام ، لأنّه مباح الدم في الجملة وإن توقّفت المباشرة على إذن الحاكم فيها ثمّ بدونه خاصّة . ولو قتل من وجب عليه القصاص غيرُ الوليّ قتل به ، لأنّه محقون الدم بالنسبة إلى غيره . والأصل في هذا الشرط بعد الإجماع الظاهر المصرّح به في كثير من العبائر كالغنية ( 1 ) والسرائر ( 2 ) الاعتبار ، والمعتبرة المستفيضة التي كادت تبلغ التواتر . ففي الصحيح ( 3 ) وغيره : عن رجل قتله القصاص له دية ، فقال : لو كان ذلك لم يقتصّ من أحد ، وقال : من قتله الحدّ فلا دية له . وبمعناهما كثير من المعتبرة ، ونحوها النصوص الواردة في إباحة الدفاع وقتل المحارب ( 4 ) ، وقد مرّ جملة منها . ( القول فيما يثبت به ) موجب القصاص ( وهو ) أُمور ثلاثة ( الإقرار أو البيّنة ) عليه ( أو القسامة ) وهي الأيمان . ( أمّا الإقرار ) : ( فتكفي ) فيه ( المرّة ) على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر
--> ( 1 ) الغنية : 402 . ( 2 ) السرائر 3 : 324 . ( 3 ) الوسائل 19 : 46 ، الباب 24 من أبواب القصاص ، الحديث 1 . ( 4 ) راجع الوسائل 19 : 42 ، الباب 22 من أبواب قصاص النفس .